samedi 20 mai 2017

jeudi 18 mai 2017

يقول أحدهم عن قيادات #الأحزاب: إنهم يحتكرون الترشّح للبرلمان (الحصانة) لأنفسهم في حين يتركون البلديات (خطر السجن) لباقي المناضلين.

يقول أحدهم عن قيادات #الأحزاب:
إنهم يحتكرون الترشّح للبرلمان (الحصانة) لأنفسهم في حين يتركون البلديات (خطر السجن) لباقي المناضلين.

قراءة في نتائج الانتخابات :(اجتهاد من السيد ع.بوسعيد) لو نظرنا إلى نتائج إنتخابات 4ماي 2017 بنظرة العقل لوجدنا أنها نتائج منطقية ،صنعها الشعب بعقليته ،ولا دخل للنظام الحاكم فيها، إلاّ أنه(أي النظام) –وبمؤسساته الإعلامية والدينية – نجح في توجيه عقلية الشعب نحو ما يريد.وبقراءة منطقية لعقلية الشعب المتنوعة –فهي ليست واحدة- نصل إلى أن النتائج كانت منطقية.ولمعرفة عقلية الشعب-أي كيف يفكر-سوف نقسمه إلى فئات كمايلي: أولا:الفئة التي صوّتت لصالح الأفلان:نسبتها قليلة بالنسبة إلى الهيئة الناخبة(حوالي 7 %) ولكنها ذات أغلبية بالنسبة للمشاركين(20%).هؤلاء الذين منحوا للأفلان أغلبية برلمانية هم :1)المناضلون الأوفياء للحزب (وعددهم قليل وهو في تناقص)-2) كبار السن الذين لازالوا يؤمنون أن ولد عباس وأمثاله هم الذين حرّرواالبلاد (وعددهم قليل وهو في تناقص)-3)المستفيدون من النظام (وعددهم كثير وهو في تزايد)وهم أصحاب المال الذين يستفيدون من المشاريع بطرق غير شرعية-ويستفيدون من أموال البنوك بغير وجه حق-وهم أيضا أصحاب المناصب الذين وصلوا إليها بطرق غير شرعية-بل ساعدهم النظام في الوصول إليها وبالتالي يخافون أن تضيع منهم.تصورّوا رئيس الفاف(روراوة أو غيره) الذي كوّن لنفسه ثروة مالية ومصالح شخصية وعلاقات متميزة بفضل هذا المنصب،فهل مثل هذا الشخص يصوِّت لحمس أو لحزب العمال أو....أو يقاطع الإنتخابات؟ هؤلاء المستفيدون من النظام لا حزب لهم إلا حزب السلطة ولا مبدأ لهم إلا الحفاظ على المصلحة الشخصية.فأي حزب يصبح هو الحاكم –أفلان أو غيره- فهم معه.أمثالهم موجودون في كل زمان ومكان.حتى الرسول –صلى الله عليه وسلم- لما أصبح هو الحاكم إلتفَّ حوله المنافقون،لولا أن الله كشف له أمرهم.4)مجموعة أخرى تصوّت لحزب النظام-بل وتساعده على التزوير،وهم موظفوا الإدارة –ليس كلهم ولكن أغلبهم- هؤلاء يرون في رئيس الدائرة أو الوالي أو وزير الداخلية ،هو الذي يرزقهم فعليهم بالسمع والطاعة.هم عبيد النظام وجنوده يستعملهم فيما يريد،لاضمير لهم ،المهم الطاعة للسيد الذي سوف يكرمهم بمال بخس مقابل أداء مهمة قذرة. ثانيا:المصوِّتون بالورقة البيضاء:منهم الأمي الذي لا يعرف ماذا يضع في الظرف،ومنهم المستهزئ بالانتخابات ، ومنهم الناقم على الكل ولايريد ترك فرصة للمزورين أن يّمْضُوا مكانه. ثالثا: المصوِّتون للأحزاب الأخرى: وهم في الغالب المناضلين الأوفياء لأحزابهم،كل مناسبة انتخابية تراهم مع نفس الحزب مهما كانت نتائجه الإنتخابية.وفيهم أقلية معروفة بالتجوال السياسي.كل مناسبة انتخابية مع حزب.وفيهم أقلية أخرى لا تعرف الحزب الذي صوّتت له وإنما صوّتت لإبن العائلة أو الدشرة. رابعا :المقاطعون : وهم الأغلبية .ويمكن تقسيمهم إلى المجموعات التالية -مجموعة الذين لا يسمعون بوجود انتخابات أصلا .عددهم قليل . -مجموعة المهتمين بذواتهم فقط(أنانيون).لا يرى في الإنتخابات فائدة له شخصيا أو لعائلته.شعارهم" واشْ ادَّخَلي الانتخابات في جِيبِي؟" . -مجموعة الذين ليس لهم أي مصلحة شخصية مع النظام (ماعَنْدْهمْشْ المَعْرِفة).هؤلاء لو تصبح لهم علاقة مع أي رجل من رجال النظام يحققون بها مصالحهم ،يتحوّلون من مقاطعين للإنتخابات إلى مشاركين فيها بقوة. -مجموعة المستقلّين من الحياة السياسية-وهم الأغلبية- -مجموعة الذين يتخذون المقاطعة كموقف سياسي.يريدون التغيير ولكن يرون أن الإنتخابات ليست وسيلته . الآن ،وبعد ذكر كل هذه العقليات ،من هي العقلية التي يمكن أن تُحدث التغيير وتكون هي الأمل في خروج البلد من الأزمة؟ الجواب :من كل هذه الفئات المذكورة، هناك فئتان فقط وهي : فئة المناضلين الأوفياء لأحزابهم وفئة المتخذين المقاطعة كموقف سياسي.هؤلاء بمقدرتهم إحدات التغيير المنشود لو يعملوا بالشروط التالية : 1-يوحدوا جهودهم ولا يعملوا منفردين.شعارهم في ذلك "مصلحة الجزائر فوق كل شيء" 2-يناقشوا أمر مهم وهو" إذا كانت الإنتخابات لاتؤدي إلى التغيير فما هو البديل؟" لأن الاختلاف في هذا الأمر هو الذي يفرق بينهم وهو الذي يستغله النظام . 3-يحاولون إقناع فئة ثالثة " فئة المستقلين من الحياة السياسية " بالعودة إلى الاهتمام بالعمل السياسي.لأن هذه الفئة فيها كثير من النزهاء والمخلصين .وما ابتعدوا عن السياسة إلا بسبب السياسة الخبيثة المملوءة بالفاسدين التي فرضها النظام على الشعب .

قراءة  في نتائج الانتخابات :(اجتهاد من السيد ع.بوسعيد)
لو نظرنا إلى نتائج إنتخابات 4ماي 2017 بنظرة العقل لوجدنا أنها نتائج منطقية ،صنعها الشعب بعقليته ،ولا دخل للنظام الحاكم فيها، إلاّ أنه(أي النظام) –وبمؤسساته الإعلامية والدينية – نجح في توجيه عقلية الشعب نحو ما يريد.وبقراءة منطقية لعقلية الشعب المتنوعة –فهي ليست واحدة- نصل إلى أن النتائج كانت منطقية.ولمعرفة عقلية الشعب-أي كيف يفكر-سوف نقسمه إلى فئات كمايلي:
أولا:الفئة التي صوّتت لصالح الأفلان:نسبتها قليلة بالنسبة إلى الهيئة الناخبة(حوالي 7 %) ولكنها ذات أغلبية بالنسبة للمشاركين(20%).هؤلاء الذين منحوا للأفلان أغلبية برلمانية هم :1)المناضلون الأوفياء للحزب (وعددهم قليل وهو في تناقص)-2) كبار السن الذين لازالوا يؤمنون أن ولد عباس وأمثاله هم الذين حرّرواالبلاد (وعددهم قليل وهو في تناقص)-3)المستفيدون من النظام (وعددهم كثير وهو في تزايد)وهم أصحاب المال الذين يستفيدون من المشاريع بطرق غير شرعية-ويستفيدون من أموال البنوك بغير وجه حق-وهم أيضا أصحاب المناصب الذين وصلوا إليها بطرق غير شرعية-بل ساعدهم النظام في الوصول إليها وبالتالي يخافون أن تضيع منهم.تصورّوا رئيس الفاف(روراوة أو غيره) الذي كوّن لنفسه ثروة مالية ومصالح شخصية وعلاقات متميزة بفضل هذا المنصب،فهل مثل هذا الشخص يصوِّت لحمس أو لحزب العمال أو....أو يقاطع الإنتخابات؟ هؤلاء المستفيدون من النظام لا حزب لهم إلا حزب السلطة ولا مبدأ لهم إلا الحفاظ على المصلحة الشخصية.فأي حزب يصبح هو الحاكم –أفلان أو غيره- فهم معه.أمثالهم موجودون في كل زمان ومكان.حتى الرسول –صلى الله عليه وسلم- لما أصبح هو الحاكم إلتفَّ حوله المنافقون،لولا أن الله كشف له أمرهم.4)مجموعة أخرى تصوّت لحزب النظام-بل وتساعده على التزوير،وهم موظفوا الإدارة –ليس كلهم ولكن أغلبهم- هؤلاء يرون في رئيس الدائرة أو الوالي أو وزير الداخلية ،هو الذي يرزقهم فعليهم بالسمع والطاعة.هم عبيد النظام وجنوده يستعملهم فيما يريد،لاضمير لهم ،المهم الطاعة للسيد الذي سوف يكرمهم بمال بخس مقابل أداء مهمة قذرة.
ثانيا:المصوِّتون بالورقة البيضاء:منهم الأمي الذي لا يعرف ماذا يضع في الظرف،ومنهم المستهزئ بالانتخابات ، ومنهم الناقم على الكل ولايريد ترك فرصة للمزورين أن يّمْضُوا مكانه.
ثالثا: المصوِّتون للأحزاب الأخرى: وهم في الغالب المناضلين الأوفياء لأحزابهم،كل مناسبة انتخابية تراهم مع نفس الحزب مهما كانت نتائجه الإنتخابية.وفيهم أقلية معروفة بالتجوال السياسي.كل مناسبة انتخابية مع حزب.وفيهم أقلية أخرى لا تعرف الحزب الذي صوّتت له وإنما صوّتت لإبن العائلة أو الدشرة.
رابعا :المقاطعون : وهم الأغلبية .ويمكن تقسيمهم إلى المجموعات التالية
-مجموعة الذين لا يسمعون بوجود انتخابات أصلا .عددهم قليل .
-مجموعة المهتمين بذواتهم فقط(أنانيون).لا يرى في الإنتخابات فائدة له شخصيا أو لعائلته.شعارهم" واشْ ادَّخَلي الانتخابات في جِيبِي؟" .
-مجموعة الذين ليس لهم أي مصلحة شخصية مع النظام (ماعَنْدْهمْشْ المَعْرِفة).هؤلاء لو تصبح لهم علاقة مع أي رجل من رجال النظام يحققون بها مصالحهم ،يتحوّلون من مقاطعين للإنتخابات إلى مشاركين فيها بقوة.
-مجموعة المستقلّين من الحياة السياسية-وهم الأغلبية-
-مجموعة الذين يتخذون المقاطعة كموقف سياسي.يريدون التغيير ولكن يرون أن الإنتخابات ليست وسيلته .
    الآن ،وبعد ذكر كل هذه العقليات ،من هي العقلية التي يمكن أن تُحدث التغيير وتكون هي الأمل في خروج البلد من الأزمة؟ الجواب :من كل هذه الفئات المذكورة، هناك فئتان فقط وهي : فئة المناضلين الأوفياء لأحزابهم وفئة المتخذين المقاطعة كموقف سياسي.هؤلاء بمقدرتهم إحدات التغيير المنشود لو يعملوا بالشروط التالية :
1-يوحدوا جهودهم ولا يعملوا منفردين.شعارهم في ذلك "مصلحة الجزائر فوق كل شيء"
2-يناقشوا أمر مهم وهو" إذا كانت الإنتخابات لاتؤدي إلى التغيير فما هو البديل؟" لأن الاختلاف في هذا الأمر هو الذي يفرق بينهم  وهو الذي يستغله النظام .
3-يحاولون إقناع فئة ثالثة " فئة المستقلين من الحياة السياسية " بالعودة إلى الاهتمام بالعمل السياسي.لأن هذه الفئة فيها كثير من النزهاء والمخلصين .وما ابتعدوا عن السياسة إلا بسبب السياسة الخبيثة المملوءة بالفاسدين التي فرضها النظام على الشعب .

mercredi 17 mai 2017

بســم الله الرّحمــن الرّحيــم لنا رأي: لا يريدون حمس في السّلطة ولا في المعارضة وجود حمس في السلطة يقضّ مضاجع اليساريّين ويصيب المعارضة بخيبة أمل ، ووجودها في المعارضة يفقد الحكومة توازنها ويحرج السلطة أمام الرأي العام ، وتوسّطها بين السلطة والمعارضة يضع مناضليها بين مطرقة الشعب وسندان النظام !! هذه هي الخلاصة المركّـزة التي خرجتُ بها بعد معاينة للوضع العام ، وبعد تتبّع كرونولوجي لمسار ربع قـرن من تعاطي الحركة مع واقع شديد التعقيد والتقلّب ، جرّبت فيه الحركة حظّها في المشاركة وفرصتها في المعارضة ، وهي اليوم أمام اختبار مفصليّ ، بسبب الاهتمام الذي توليه الدولة لهذه الحـركة ، وبسبب حجم ترقّب المتابعين لقرار مجلس الشورى المنتظـر صدوره نهاية هذا الأسبوع . كرئيس سابق لهذا التشكيلة الوطنيّة التي تشرّفت بقيادتها 10 سنوات ، أرى أن واجب الوقت هو : المحافظة على وحدة صفّها واستقلاليّة ذمّتها وانسجامها وسلامة قرارها وتقدير جهود رجالها وقيادتها ومكتسباتها .. بصرف النظـر عن كنْه القـرار الذي سيخرج به المجلس الموقّـر، ونسبة المصوتين بنعم أو بلا أو الذين يمارسون حقهم بالامتناع . لأني بدأت أسمع من هنا وهناك ما لا يليق إعادة نشـره . فقد عكفتُ على مدار الأسبوع الماضي وبداية هذا الأسبـوع على رصد أراء الخبـراء والمختصّين في الشأن السياسي !! ، وتابعت باهتمام تحليلات الاعلاميين وقرأت كثيرا من تغريدات رواد الفضاء الأزرق ( وأغلبهم يغرّدون بأسماء مستعارة وبوجـوه افتراضيّة ) واستمعت إلى مداخلات المنصفين والمتحاملين والمعتدلين والمتطرّفين والناصحين والمحرّضين والمختصين في الهدم والردم وتسويد الألواح البيضاء .. فخرجت بخلاصة دقيقة تتجاذبها ثلاث إرادات . أما الخلاصة فيفهمها من سمع الشيخ نحناح رحمه الله يردّد هذا البيت في دورة مجلس الشورى التي أعقبت تشريعيات 2002 . غزلتُ لهم غزْلا رفيعًا فلم أجــدْ *** لغزْليَّ نسّاجًا فكسّـرْتُ مغْـزَلي وأما الإرادات المتجاذبة فهي : 1ـ الإرادة السياسية في أعلى مستوى : حريصة على أن تشرك الحركة في إدارة مرحلة مفصليّة ؛ تبدأ تقنيّا بتشكيل حكومة واسعة القاعدة لتتوسّع سياسيا بتحالفات تستوعب استحقاق 2019 وما بعده ، وتتكفّل أطرافها المتحالفة بإدارة المرحلة المواليّة لما بعد الرئاسيات ، ولا يخفى على صنّاع القرار كفاءة رجال الحركة وقدرتهم على المساهمة في صناعة مشهد النجاح إذا قرّرت مؤسساتها وضع بصمتها على الخارطة السياسية في السلطة أو في المعارضة . 2ـ وإرادة المعارضة ومن لفّ لفّها ودار في فلكها : فهي تريد حمس بعيدة عن السلطة ، بل ومعاديّة لها ، لتتوكّأ عليها في عبـور عقبة استحقاق 2019 ، لأنها جرّبتها سنة 2004 ، وسنة 2009 ، وخبرتْ قدرتها على ترجيح الكفّة لصالح من تسنده وقدرتها على صناعة الرأي وجلب الأنصار وصياغة البرامج وتطويـر الأداء والتواصل مع الوسائط الإعلاميّة . 3ـ وإرادة من لا إرادة لهم : الذين يتمنون عودة الحركة إلى "المنطقة الوسطى" الفاصلة بين السلطة والمعارضة ، فهم يعترفون أن وجودها في السلطة يقتل المعارضة ووجودها في المعارضة يحرج السلطة أمام الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي . وأكثـر أبناء الحـركة محتارون بين هذه الآراء المتعارضة التي لم يعد أكثرها حياديّا ولا متفرّجا ولا مكتفيا بلعب دور الناصح أو المشجع أو المقترح أو الموجّه الحريص على المصلحة الوطنيّة وعلى وحدة الحركة وانسجامها وضـرورة بقائها في المشهد السياسي .. بل تجاوز بعضهم هذه العتبات المسمـوح بها ديمقراطيّا ، إلى تسلّق جدران التحريض على الاصطفاف الممقوت مع هذا ضدّ ذاك ، أو التحوّل إلى "طريق ثالث" كان الشيخ نحناح (رحمه الله) يسمّه : " المشاطعة " أيْ المشاركة في ملء نصف الكأس ومقاطعة استكمال ملء نصفه الثاني !! ومـن تجربتي المتواضعة أؤكد صحّة وصواب الحكمة القائلة : "إرضاء الناس غاية لا تدرك" . فمهما كانت طبيعة القرار الذي سيخرج به مجلس الشـورى فإن الجدل سوف لن يتوقف. ـ فإذا كان القـرار المقاطعة ؛ فسوف ينزل بردا وسلاما على الراغبين في إبعاد حمس عـن منظومة الحكم ، من اليساريّين ، والمعارضين ، والمصابين بـهوس " الإسلاموفوبيا " ، وبعض من شملتهم المشاورات حول تشكيل الحكومة . فقرار المقاطة خبر سار ينتظـره أصحاب البذلات الأنيقة من بعض أحزاب الموالاة . ـ أما إذا كان القـرار المشاركة ؛ فسوف يصاب كثير من المتدثّـرين بدثار حمس : من اليساريين والمعارضين وأشباه المعارضين والمنافسين .. وكل من يعمل على قطع الطريق أمام التيار الإسلامي ليظل مخلب قطّ يخدشـون به وجه النظام ويستقوون به عليه .. كلهم جميعا سيصابون بخيبة أمل كبيرة تمهّد لإحداث خلخلة شديدة في صفوفهم عشيّة الاستحقاقات المحليّة الممهدة لتجديد مجلس الأمة والتحضيـر للرئاسة . فالمشاركة سوف تفضي إلى إعادة رسـم الخارطة السياسية بأصباغ 2004 . ومهما يكن قرار مجلس شـورى حمس ؛ فإنّ البرلمان سوف يتم تنصيبه وسوف يُنتخب رئيسه وسوف توزّع هياكله على المهيمنين على الغرفتيْن ، والحكومة سوف تتشكل بحضور الإسلاميين أو بغيابهم ، وسوف يرقب الشعب هلال رمضان من موقع السلطة أو من موقع المعارضة ؛ سـواء كان وزير الشؤون الدينيّة والأوقاف حمساويّا أو أرنداويّا أو أفلانيّا أو تغييريّا أو تاجيّا أو اتحاديّا .. أو تمّ إسناد هذه الحقيبة الحساسة إلى حزب الحركة الشعبيّة !! ألم يقل الفيزيائيون : إنّ الطبيعة لا تقبل الفـراغ ؟؟؟. ولك الله يا جـــزائـــر .

بســم الله الرّحمــن الرّحيــم 
لنا رأي:

          لا يريدون حمس في السّلطة ولا في المعارضة           



     وجود حمس في السلطة يقضّ مضاجع اليساريّين ويصيب المعارضة بخيبة أمل ، ووجودها في المعارضة يفقد الحكومة توازنها ويحرج السلطة أمام الرأي العام ، وتوسّطها بين السلطة والمعارضة يضع مناضليها بين مطرقة الشعب وسندان النظام !!
        
     هذه هي الخلاصة المركّـزة التي خرجتُ بها بعد معاينة للوضع العام ، وبعد تتبّع كرونولوجي لمسار ربع قـرن من تعاطي الحركة مع واقع شديد التعقيد والتقلّب ، جرّبت فيه الحركة حظّها في المشاركة وفرصتها في المعارضة ، وهي اليوم أمام اختبار مفصليّ ، بسبب الاهتمام الذي توليه الدولة لهذه الحـركة ، وبسبب حجم ترقّب المتابعين لقرار مجلس الشورى المنتظـر صدوره نهاية هذا الأسبوع .

     كرئيس سابق لهذا التشكيلة الوطنيّة التي تشرّفت بقيادتها 10 سنوات ، أرى أن واجب الوقت هو : المحافظة على وحدة صفّها واستقلاليّة ذمّتها وانسجامها وسلامة قرارها وتقدير جهود رجالها وقيادتها ومكتسباتها .. بصرف النظـر عن كنْه القـرار الذي سيخرج به المجلس الموقّـر، ونسبة المصوتين بنعم أو بلا أو الذين يمارسون حقهم بالامتناع . لأني بدأت أسمع من هنا وهناك ما لا يليق إعادة نشـره .

      فقد عكفتُ على مدار الأسبوع الماضي وبداية هذا الأسبـوع على رصد أراء الخبـراء والمختصّين في الشأن السياسي !!  ، وتابعت باهتمام تحليلات الاعلاميين وقرأت كثيرا من تغريدات رواد الفضاء الأزرق ( وأغلبهم يغرّدون بأسماء مستعارة وبوجـوه افتراضيّة ) واستمعت إلى مداخلات المنصفين والمتحاملين والمعتدلين والمتطرّفين والناصحين والمحرّضين والمختصين في الهدم والردم وتسويد الألواح البيضاء .. فخرجت بخلاصة دقيقة تتجاذبها ثلاث إرادات .
    
     أما الخلاصة فيفهمها من سمع الشيخ نحناح رحمه الله يردّد هذا البيت في دورة مجلس الشورى التي أعقبت تشريعيات 2002 .
     غزلتُ لهم غزْلا رفيعًا فلم أجــدْ   ***   لغزْليَّ نسّاجًا فكسّـرْتُ مغْـزَلي  

وأما الإرادات المتجاذبة فهي :

     1ـ الإرادة السياسية في أعلى مستوى : حريصة على أن تشرك الحركة في إدارة مرحلة مفصليّة ؛ تبدأ تقنيّا بتشكيل حكومة واسعة القاعدة لتتوسّع سياسيا بتحالفات تستوعب استحقاق 2019 وما بعده ، وتتكفّل أطرافها المتحالفة بإدارة المرحلة المواليّة لما بعد الرئاسيات ، ولا يخفى على صنّاع القرار كفاءة رجال الحركة وقدرتهم على المساهمة في صناعة مشهد النجاح إذا قرّرت مؤسساتها وضع بصمتها على الخارطة السياسية في السلطة أو في المعارضة .

     2ـ وإرادة المعارضة ومن لفّ لفّها ودار في فلكها : فهي تريد حمس بعيدة عن السلطة ، بل ومعاديّة لها ، لتتوكّأ عليها في عبـور عقبة استحقاق 2019 ، لأنها جرّبتها سنة 2004 ، وسنة 2009 ، وخبرتْ قدرتها على ترجيح الكفّة لصالح من تسنده وقدرتها على صناعة الرأي وجلب الأنصار وصياغة البرامج وتطويـر الأداء والتواصل مع الوسائط الإعلاميّة .

     3ـ وإرادة من لا إرادة  لهم : الذين يتمنون عودة الحركة إلى "المنطقة الوسطى" الفاصلة بين السلطة والمعارضة ، فهم يعترفون أن وجودها في السلطة يقتل المعارضة ووجودها في المعارضة يحرج السلطة أمام الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي .

     وأكثـر أبناء الحـركة محتارون بين هذه الآراء المتعارضة التي لم يعد أكثرها حياديّا ولا متفرّجا ولا مكتفيا بلعب دور الناصح أو المشجع أو المقترح أو الموجّه الحريص على المصلحة الوطنيّة وعلى وحدة الحركة وانسجامها وضـرورة بقائها في المشهد السياسي .. بل تجاوز بعضهم هذه العتبات المسمـوح بها ديمقراطيّا ، إلى تسلّق جدران التحريض على الاصطفاف الممقوت مع هذا ضدّ ذاك ، أو التحوّل إلى "طريق ثالث" كان الشيخ نحناح (رحمه الله) يسمّه : " المشاطعة " أيْ المشاركة في ملء نصف الكأس ومقاطعة استكمال ملء نصفه الثاني !!
  
     ومـن تجربتي المتواضعة أؤكد صحّة وصواب الحكمة القائلة : "إرضاء الناس غاية لا تدرك" . فمهما كانت طبيعة القرار الذي سيخرج به  مجلس الشـورى فإن الجدل سوف لن يتوقف.

     ـ فإذا كان القـرار المقاطعة ؛ فسوف ينزل بردا وسلاما على الراغبين في إبعاد حمس عـن منظومة الحكم ، من اليساريّين  ، والمعارضين ، والمصابين بـهوس " الإسلاموفوبيا " ، وبعض من شملتهم المشاورات حول تشكيل الحكومة . فقرار المقاطة خبر سار ينتظـره أصحاب البذلات الأنيقة من بعض أحزاب الموالاة  .

      ـ  أما إذا كان القـرار المشاركة ؛ فسوف يصاب كثير من المتدثّـرين بدثار حمس : من اليساريين والمعارضين وأشباه المعارضين والمنافسين .. وكل من يعمل على قطع الطريق أمام التيار الإسلامي ليظل مخلب قطّ يخدشـون به وجه النظام ويستقوون به عليه ..  كلهم جميعا سيصابون بخيبة أمل كبيرة تمهّد لإحداث خلخلة شديدة في صفوفهم عشيّة الاستحقاقات المحليّة الممهدة لتجديد مجلس الأمة والتحضيـر للرئاسة .

     فالمشاركة سوف تفضي إلى إعادة رسـم الخارطة السياسية بأصباغ 2004 .

ومهما يكن قرار مجلس شـورى حمس ؛ فإنّ البرلمان سوف يتم تنصيبه وسوف يُنتخب رئيسه وسوف توزّع هياكله على المهيمنين على الغرفتيْن ، والحكومة سوف تتشكل بحضور الإسلاميين أو بغيابهم ، وسوف يرقب الشعب هلال رمضان من موقع السلطة أو من موقع المعارضة ؛ سـواء كان وزير الشؤون  الدينيّة والأوقاف حمساويّا أو أرنداويّا أو أفلانيّا أو تغييريّا أو تاجيّا أو اتحاديّا .. أو تمّ إسناد هذه الحقيبة الحساسة إلى حزب الحركة الشعبيّة !!   ألم يقل الفيزيائيون : إنّ الطبيعة لا تقبل الفـراغ ؟؟؟. 
                                                                      ولك الله يا جـــزائـــر .

قال الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" ‏كلما عظمت الفتن زاد شرف الثبات وفضله .. وعلى قدر المجاهدة يكون الفضل والأجر .. ومن صدق الله وفقه للحق وأعانه عليه ..

قال الله تعالى:

"والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"

‏كلما عظمت الفتن زاد شرف الثبات وفضله ..
وعلى قدر المجاهدة يكون الفضل والأجر ..
ومن صدق الله وفقه للحق وأعانه عليه

mardi 16 mai 2017