من الواقع .. للمهتمين ..
أصعب مهمّة على مدار طموح الانسان الحكم أو النيابة في الحكم ..
قد يتفنّن مترشّحٌ في بلاغة كلامية سوية لا تعلو و لا تسف ..
و قد يكيد بشيء لخصومه و ينتحله لنفسه ..
كما أنّه سيحتفل بالقول طوعا أو كرها لينقاد له الناس فرادى و جماعات و هو آخذهم على مركبه ..
يلقونه بالزغاريد و التصفيقات !
و في دخيلته حلم السلطان بدون مدّة و لا أجل ..
موسع على الصندوق منظور إليه ..
لعلّه إن فاز بمقعد تصويت هناك في القصر كافأه الحاكم بمظاهر الرئاسة و السيادة ..
و إن هو كفر بالنعمة استدعى النقمة ..
و في الحقيقة فإنّ هذا الطامح إن ساقته المقادير إلى هذا البلاء أن يحترس من نقمة الحكم الغاشية ..
فقد تجنح به إلى سلوك ' السروات ' الذين ترهّلوا من الشحوم و اللحوم ..
و قد يمشي بين إخوانه بإقصاء كل من يخالفه و إبقاء كل من يوافقه ، فلا يعد يفرّق بين ما هو صحيح و ما هو مصطنع ..
و قد يشتغل بالادّعاء و ردّ الادّعاء على حساب من اعطى صوته له .. و ينسى مقولة : باالأمس عبد و اليوم أمير ! .. حتى و إن لم يكن عبدا مملوكا ..
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire